09262020السبت
Last updateالجمعة, 13 آذار 2020 3pm

العراق: الركود يجفف أحبار المطابع العراقية

دفعت حالة الركود التي تضرب السوق العراقية، وقيام الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية بطبع المناهج الدراسية في دول مجاورة، إلى إغلاق مطابع العراق، التي جفت أحبارها وسرّحت عامليها.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة "العربي الجديد" الذي تناول تداعيات الأزمة التي تمر بها سوق الطباعة في البلاد، يؤكد عاملون في مجال الطباعة أن نحو 100 مطبعة متوقفة، بينما كان يعمل بها آلاف العمال، لا سيما بعد أن توجهت التعاقدات الحكومية إلى إيران ولبنان والأردن بشكل خاص.

ويبرر المسؤولون الحكوميون اتجاه اعمال الطباعة إلى طهران وبيروت وعمان برخص أسعارها بالمقارنة مع أسعار الطباعة العراقية.

ويقول حسين علي، أحد أصحاب المطابع في العاصمة بغداد، إن "مطابع العراق تعاني من أزمة حقيقية بسبب التردي الاقتصادي للبلاد".

ويضيف علي "نحو 100 مطبعة توقفت ونطالب الحكومة بضرورة إصدار تعليمات للوزرات بالاعتماد على طبع الكتب والمنشورات في مطابعنا. لدينا أطنان من الأوراق تقدّر بملايين الدولارات، لغرض طبع الكتب أو أي مواد، والسبب هو اعتماد الوزارات على المطابع الخارجية ولا نعرف السبب".

ويتابع أن المطابع العراقية كانت تعمل بنظام المناوبة وتوفر فرص عمل لأكثر من 30 ألف شخص، مشيراً إلى أن الحكومة كانت قبل عام 2003 تفرض على الوزارات الاعتماد عليها في طبع كتب المدارس التي تعد العمود الفقري لاستمرار المطابع.

ويقول علي "إذا ما ظلت وزارة التربية تطبع كتبها في دول الجوار، فسنبقى في حالة الركود والتوقف"، مشيراً إلى أن المطابع تنتظر بين العام والآخر الاستعداد للموسم الدراسي، إلا أن ذلك لم يعد قائماً في العراق.

ويشير إلى أن أسعار المطابع المحلية ليست مرتفعة كما يقول القائمون على الوزارات، موضحاً "نطبع الكتاب الواحد بحدود 8 آلاف دينار (6 دولارات)، ونقوم بطبع أكثر من ألف نسخة للصحف بسعر 600 دولار، وطبعاً هذه المطبوعات تكون ملونة وليست بالأبيض والأسود ومن النوع الممتاز".

ويقول إن قطاع المطابع ظل لسنوات طويلة في الفترة الماضية شريان الحياة التربوية والثقافية في العراق، مطالباً وزارة التربية بتوجيه أعمالها إلى المطابع المحلية، للحفاظ على استمرار عملها وإعادة الحياة إليها.

وبحسب يوسف عبد الله، أحد العاملين في مطبعة السلام وسط بغداد، فإن المطابع لم تعد تعمل إلا في طباعة بعض البوسترات (الإعلانات الورقية) وتعاني من توقف عملها منذ عام تقريباً.

ويقول محمود الدليمي، عضو الغرف التجارية العراقية، إن "هناك وزراء مفسدون يقومون، بالتنسيق مع مطابع خارجية لهم اتصال بها، بإرساء عقود الطبع عليهم بمئات ملايين الدولارات، وتكون لهم نسب في كل عقد، وهذا موجود في وزارة التربية".

ويضيف أنه يمكن لأي جهة رقابية التأكد من عقود المطابع بعد 2003، مشيراً إلى أن إبرام العقود الحكومية مع جهات خارجية أدى إلى تدمير قطاع المطابع العراقية، التي ترفد القطاعات العراقية الحكومية والخاصة بجميع ما تحتاجه".

ويؤكد أن عدم دعم الدولة للقطاع الخاص عن طريق توفير المواد الأولية أيضاً، أدى إلى تعطل قطاع الطباعة، وانضمام العاملين في هذا القطاع إلى صفوف البطالة التي أصبحت تضم العمالة من مختلف الصناعات في العراق.

comments
  • Latest Posts

  • Most read

  • Twitter

تغريدة بواسطة

Who's online

16 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع