09262020السبت
Last updateالجمعة, 13 آذار 2020 3pm

التشريعات التي تتوجه نحو المنتجات الأكثر مراعاةً للبيئة والتخصيص للاستخدام المحلي ستؤدي إلى تعزيز السوق كما ستجلب فرصاً للنمو في إيران


أشارت شركة "فروست آند سوليفان" لممارسات الكيماويات إلى أنّه من شأن التشريعات الأكثر صرامةً أن تحدث تغييرات مجال التوريد والطلب بقطاع الطلاء في البلاد

يعود تاريخ الإنتاج الضخم والصناعي المنتجات الطلاء في إيران إلى أربعينيات القرن العشرين؛ إذ بدأ بطاقةٍ اسميةٍ بلغت أقلّ من 20 مليون ليتر سنوياً في قطاع الديكور فحسب. وتطور هذا القطاع وتنوّع بشكل كبير من حيث القدرة وحافظة المنتجات على مرّ العقدين الماضيين. أمّا في وقتنا الحالي، يواجه قطاع الطلاء في إيران حالةً من الطاقة الفائضة؛ إذ تُشكّل الواردات نسبةً ضئيلةً من العرض. وتُشكّل الاستراتيجيات غير المناسبة للدخول إلى الأسواق، والإدارة التقليدية، ونقص السيولة، والتركيبة التي عفا عليها الزمن، وقنوات البيع غير الفعّالة قيوداً كبيرةً تُسهم في عرقلة النمو الإيجابي في هذا القطاع. ونتيجةً لذلك، تسعى الحكومة جدياً إلى جذب الجهات الدولية للاضطلاع بدورٍ في تجاوز التحديات الحالية وزيادة نسبة الصادرات من الطلاء من البلاد، لترتفع من نسبتها الحالية البالغة 2 في المائة إلى 5 في المائة خلال الأعوام الخمسة المقبلة. ويُتوقع، في ظلّ هذه الظروف، أن توفر المشاريع المشتركة وممارسات التصنيع التعاقدية فرصةً كبيرةً للمصنّعين العالميين.
وقال علي ميرمحمد، أحد كبار الاستشاريين لدى "فروست آند سوليفان" في محضر تعليقه على الأمر: " شهدت البلاد ارتفاعاً في الطلب بالتزامن مع رفع عقوبات الأمم المتحدة، ويعود ذلك إلى الزيادة في التدفق الداخلي لعائدات النفط إلى مشاريع البناء؛ إلّا أنّ النقص في السيولة، والإدارة التقليدية، ومنهجية الإنتاج غير الفعّالة منعت الجهات الفاعلة من تلبية الطلب. وتهدف الحكومة إلى تجاوز التحديات والنهوض بالإنتاج المحلي من خلال تشجيع الشركات على استغلال فرص المشاريع المشتركة، والإنتاج المرخّص والاندماج مع الجهات الدولية كوسيلةٍ للمُضي قُدماً. وتسعى الحكومة بشدةٍ لزيادة الرسوم الجمركية لجعل المنتجات المستوردة أكثر تنافسيةً من حيث التكلفة، ولكنّها ستتخذ إجراءاتٍ مضادة مثل تقديم مُبادراتٍ كالإعفاءات الضريبية وغيرها من المزايا للجهات الدولية".

لا تتجاوز نسبة الاستفادة من القدرات المتاحة في قطاع الطلاء في إيران 50 في المائة، ويعود ذلك إلى القصور في الطلب المحلي والضعف الكبير في استراتيجيات التصدير. وعلى الرغم من قدرة البلاد على تصنيع منتجاتٍ قائمة على المذيبات بجودةٍ عالية وبتكلفةٍ منافسة وخاصة في مجال الديكور؛ إلّا أنّ حجم الصادرات الإجمالي لا يتجاوز 100 مليون دولار أمريكي. وثمّة إمكانية لحصول المصنّعين المحليين على حصةٍ سوقية في دول الجوار مثل أفغانستان والعراق وباكستان وقطر وبعض بلدان رابطة الدولة المستقلة بقيمةٍ قد تصل إلى 900 مليون دولار أمريكي.
وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع نمو استهلاك الفرد من الطلاء في إيران خلال العقد المُقبل، بحيث يقترب من نظيره في بلدانٍ مثل المملكة العربية السعودية، وتركيا. كما أنّ محاكاة النموذج الأوروبي في استراتيجيات "افعلها بنفسك" ("دي آي واي")؛ إضافةً إلى إنشاء متاجر "افعلها بنفسك" ("دي آي واي") مخصصة والتي تكون عادةً مقترنةً بالمناطق التجارية مثل مراكز التسوق وغيرها؛ وإطلاق العلامات التجارية وتنويع الحافظات التي تحتوي على مُختلف المنتجات الخالية من المركبات العضوية المتطايرة يستوجب توفير مزايا ضخمة للجهات العالمية لتُسخِّر ريادتها الإدارية والتكنولوجية في إيران. كما ستقوم الحكومة بدعم إنشاء حاضناتٍ لتكنولوجيا مواد الدهان والطلاء بهدف تعزيز جهود البحث والتطوير والتقنيات الحديثة للمصنّعين، وذلك من خلال القروض المدعومة والإعفاءات الضريبية طويلة الأجل وغيرها من المزايا.
وتبدو النظرة المستقبلية لهذا القطاع مشرقةً آخذين بالاعتبار أنّ البلاد تستفيد من التدفق المحتمل لأكثر من 300 مليار دولار أمريكي من السيولة الحرة الخاصة، بالإضافة إلى الزيادة الأخيرة في الاحتياطات الدولية (بمبلغ 13.3 مليار دولار أمريكي وفقاً لصندوق النقل الدولي)، وسياسات إزالة الركود التي اتخذتها الحكومة. ويُتوقع نمو المنتجات في مجالات الديكور والوقاية والخشب والمساحيق بين عامي 2018 و2022. كما يُتوقع أن يحقق سوق طلاء الديكور بقيمته التي تُقدّر بـ520 مليون دولار أمريكي، وسوق الطلاء الوقائية والذي بلغت قيمتها بـ310 مليون دولار أمريكي، اللذين تبوآ مركز ريادية عام 2017، معدلات نموٍ سنويةٍ مركبة تبلغ 4 في المائة و6 في المائة على الترتيب. ويتجه سوق طلاء المساحيق ليكون ثالث أكبر سوقٍ نتيجةً للارتفاع في إنتاج السيارات والأجهزة المنزلية وتصنيع المعادن. وتُقدّر قيمة السوق عام 2017 بنحو 80 مليون دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يحقق معدلات نموٍ سنويةٍ مركبة تصل إلى 6 في المائة خلال الأعوام الخمسة المُقبلة. ويشهد قطاع صناعة المفروشات في إيران تحسناً يُسهم بشكلٍ إيجابي في تعزيز سوق طلاء الخشب؛ إذ ارتفعت قيمة السوق إلى أكثر من 45 مليون دولار أمريكي خلال عام 2017، ومن المتوقع أن يشهد معدل نموٍ سنوي مركب يصل إلى 4 في المائة بين عامي 2018 و2022.
www.frost.com

 

comments
  • Latest Posts

  • Most read

  • Twitter

تغريدة بواسطة

Who's online

27 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع